عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
190
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن حبيب : وبقول مالك أقول . وبه قال أصبغ ، وقال ابن القاسم مثل قول المغيرة ، وابن دينار ومطرف . قال عيسى في العتبية : وقال ابن القاسم في الابن البائن التاجر ، وهو ذو مال ولا يولى عليه ، يهبه أبوه ، ثم يتزوج ويعلم الناس أنه لم يزوج لتلك الهبة قال : فليُعْتَصَرْ منه إلا أن يأتي من ذلك من زيادة التستر بها ما يعلم أنه أنكح لذلك . فأما أن ينحله عبدا ثمن عشرين دينارا وهو رب ألف دينار / فليعتصر من هذا إذا تزوج ، وكذلك ما يشبه هذا ، مما يعلم أنه لم ينكح لذلك . قال سحنون عن ابن القاسم فيمن نحل ابنه الصغير دنانير جعلها له بيد رجل ، ثم صاغها حليا ، فليس له اعتصار لأنه قد غير عن حاله ، كما لو اشترى له جارية ثم أراد اعتصارها . وكذلك روى ابن وهب عن مالك . قال سحنون : ومن وهب لابنه هبة يريد بها الصلة فلا يجوز أن يعتصرها منه كان الابن صغيرا أو كبيرا . والهبة والصلة له كالصدقة . وذلك أن يكون ابنه أو ابنته محتاجين . وقد يكون الابن الصغير يصله لما يخاف عليه من الخصاصة ( 1 ) . وإنما يعتصر هبته وعطيته لابنه إذا كان في حجره أو نائبا عنه وله أموال كثيرة . قال ابن الماجشون : إذا وهب لولده لوجه الله - تبارك وتعالى - أو لطلب الأجر ، أو لصلة رحم فلا يعتصر هذا . وإنما يعتصر إذا وهب أو نحل نحلة مرسلة لم يقل صلة رحم ولا لوجه الله ولا لطلب الثواب من الله - سبحانه - ، فهذا يعتصر . وقاله أصبغ . وكذلك ذكر ابن حبيب عن ابن الماجشون . ومن كتاب ابن المواز قال : ولا اعتصار من يتيم ، ولا تعتصر الصدقة ، والهبة لليتيم صدقة . وإن احتاج الواهب فلا اعتصار فيه كان جدا أو أما أو غيرهما . وإذا وهبت الأم لولدها الصغار ولهم أب فمات الأب في صغرهم فليس لها الآن اعتصار .
--> ( 1 ) ( الخصاصة ) غير واضحة في الأصل : أثبتت من ع .